ابن قيم الجوزية
381
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )
سورة الأنبياء بسم اللّه الرحمن الرحيم [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 83 ] وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) جمع في هذا الدعاء بين حقيقة التوحيد ، وإظهار الفقر والفاقة إلى ربه ، ووجود طعم المحبة في التملق له ، والإقرار له بصفة الرحمة ، وأنه أرحم الراحمين . والتوسل إليه بصفاته سبحانه ، وشدة حاجته هو وفقره . ومتى وجد المبتلي هذا كشفت عنه بلواه . وقد جرب أنه من قالها سبع مرات ولا سيما مع هذه المعرفة كشف اللّه ضره . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 107 ] وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) أصح القولين في هذه الآية : أنها على عمومها . وفيها على هذا التقدير وجهان .